أحمد بن علي القلقشندي

111

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

المقالة السابعة في الإقطاعات والقطائع ؛ وفيها بابان الباب الأوّل في ذكر مقدّمات الإقطاعات ؛ وفيه فصلان الفصل الأوّل في ذكر مقدّمات تتعلَّق بالإقطاعات ؛ وفيه ثلاثة أطراف الطرف الأوّل ( في بيان معنى الإقطاعات وأصلها في الشرع ) أما الإقطاعات فجمع إقطاع ، وهو مصدر أقطع ؛ يقال : أقطعه أرض كذا يقطعه إقطاعا ، واستقطعه إذا طلب منه أن يقطعه ، والقطيعة الطائفة من أرض الخراج . وأما أصلها في الشرع فما رواه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق بسنده إلى ابن سيرين عن تميم الداريّ أنه قال : « استقطعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أرضا بالشأم قبل أن تفتح فأعطانيها ، ففتحها عمر بن الخطاب في زمانه فأتيته ، فقلت : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أعطاني أرضا من كذا إلى كذا ، فجعل عمر ثلثها لابن السبيل ، وثلثا لعمارتها ، وثلثا لنا » . وفي رواية : استقطعت أرضا بالشام فأقطعنيها ، ففتحها عمر في زمانه فأتيته ، فقلت : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أعطاني أرضا من كذا إلى كذا ، فجعل عمر ثلثها لابن السبيل ، وثلثها لعمارتها ، وترك لنا ثلثا .